الشيخ عباس القمي
567
يازده رساله ( فارسى )
و ألف غزوة كلّها مع رسول الله و كان لهم أجر و ثواب مصيبة كلّ نبيّ و رسول و وصيّ و صديق و شهيد مات أو قتل منذ خلق الله الدنيا إلى أن تقوم الساعة . « 1 » الخبر . و روي عبدالله بن سنان قال دخلت على سيّدي أبي عبدالله جعفر بن محمّد عليه السلام في يوم عاشوراء فألفيته كاشف اللون ، ظاهر الحزن ، و دموعه تنحدر من عينيه كاللؤلؤ المتساقط . فقلت : يا ابن رسول الله صلى الله عليه و آله ، ممّ بكائك - لا أبكى الله عينيك ؟ فقال عليه السلام لي : أو في غفلة أنت ؟ أما علمتَ أنّ الحسين بن علي أُصيب في هذا اليوم ؟ قلت : يا سيّدي ، فما قولك في صومه ؟ فقال لي : صُمه من غير تبييت ، و أفطر من غير تشميت ، و لا تجعله يوم صوم كملًا ، و ليكن إفطارك بعد صلاة العصر بساعة على شربة من ماء ؛ فإنّه في مثل ذلك الوقت « 2 » تجلّت الهيجاء عن آل رسول الله عليهم السلام ، و انكشفت الملحمة عنهم ، و في الأرض منهم ثلاثون صريعاً من مواليهم ، يعزّ على رسول الله صلى الله عليه و آله مصرعهم ، و لو كان صلى الله عليه و آله في الدنيا حيّاً لكان - صلوات الله عليه - هو المعزّى بهم . قال : و بكى أبو عبدالله حتّى اخضلت لحيته عليه السلام بدموعه ، ثمّ قال عليه السلام : إنّ الله - جلّ ذكره - لما خلق النور خلقه يوم الجمعة في تقديره في أوّلّ يوم من شهر رمضان ، و خلق الظلمة في يوم الأربعاء يوم عاشوراء في مثل ذلك يعنى يوم العاشر من شهر المحرّم في تقديره ، و جعل لكلّ منهما شرعةً و منهاجاً ، يا عبدالله بن سنان إنّ الفضل ما تأتي به في هذا اليوم أن تعمد إلى ثياب طاهرة فتلبسها و تتسلّب . قلت : و ما التسلّب ؟ قال : تحلل أزرارك و تحسر عن ذراعيك كهيئة اصحاب المصائب ، ثمّ تخرج إلى أرض مقفرة أو مكان لا يراك به أحد أو تعمد إلى منزل « 3 » خال أو خلوة منذ حين يرتفع النهار فتصلّي أربع ركعات تحسن ركوعها و سجودها « 4 » و تسلم بين كلّ ركعتين
--> ( 1 ) ( . ) مصباح المتهجّد ( ، ص 772 - 773 . ) ( 2 ) ( . في المصدر : + / « ذلك اليوم » . ) ( 3 ) ( . في المصدر : + / « لك » . ) ( 4 ) ( . في المصدر : + / « وخشوعها » . )